الشيخ محمد تقي التستري

80

النجعة في شرح اللمعة

( فإن تعقّبه طلاق قبل الدخول ملك الزّوج النصف حينئذ ) ( 1 ) قال الله تعالى * ( « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ) * ، وروى الكافي ( في 3 من أخبار نوادر مهره ، 48 من نكاحه ) « عن معلَّى بن خنيس : سئل أبو عبد الله عليه السّلام وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على جارية له مدبّرة قد عرفتها المرأة وتقدّمت على ذلك ، ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ؟ فقال : أرى أنّ للمرأة نصف خدمة المدبّرة يكون للمرأة من المدبّرة يوم في الخدمة ، ويكون لسيّدها الذي كان دبّرها ، يوم في الخدمة ، قيل له : فإن ماتت المدبّرة قبل المرأة والسيّد ، لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الآخر لسيّدها الذي دبّرها » . وفي 6 منه « عن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بألف درهم الَّتي أصدقها ؟ فقال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ، قلت : فإن طلَّقها قبل أن يدخل بها ، قال : لا مهر لها وتردّ عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها » . وفي 14 منها « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة على سورة من كتاب الله ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها فبما يرجع عليها ؟ قال : بنصف ما يعلم به مثل تلك السورة » . وروى التّهذيب ( في 57 من مهوره ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال في الرّجل يتزوّج المرأة على وصيف فكبر عندها فيريد أن يطلَّقها قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف قيمة يوم دفعه إليها لا ينظر في زيادة ولا نقصان » . وظاهره أنّ الزّيادة للرّجل لكن لا يبعد أن يكون قوله « عليه » محرّف « له » فإنّ الكبر الموجب لزيادة القيمة